BIGtheme.net http://bigtheme.net/ecommerce/opencart OpenCart Templates

هل تبخر حلم مدني مزراق في ممارسة السياسة ؟؟؟

في تصريحات أطلقها قبل عام ونصف أي غداة الإعلان عن ميلاد حزبه الجديد ، أكد  » مدني مزراق  » أمير ما كان يعرف ب  » الجيش الإسلامي للإنقاذ  » ، أن ما أسماها ب  » جبهة الجزائر للمصالحة و الإنقاذ  » ستكون حاضرة لا محالة في تشريعيات 2017 ، و هو ما لم يتحقق على أرض الواقع ، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول ما إذا كان الرجل الأول في  » الأئياس  » قد رفع أخيرا الراية البيضاء ، و أيقن يقينا قاطعا بأن عودته إلى ممارسة السياسة تعد ضربا من المحال .

و تعتبر هذه المرة الأولى التي يغيب فيها  » مدني مزراق  » عن الإدلاء بآرائه السياسية منذ مغادرته لجبال  » تاكسنة  » عقب دخول قانون الوئام المدني حيز التنفيذ مطلع عام 2000 ، حيث بقي مصرا منذ ذلك التاريخ على الدفاع عن حقه في العمل السياسي ، مستندا في معركته بالأساس إلى  » إتفاق الهدنة  » المبرم مع قيادة  » الجيش الوطني الوطني  » ، الذي يتضمن حسب زعمه ، بندا يقضي بعودة عناصر  » الإنقاذ  » إلى ممارسة السياسة .

و فضل  » مدني مزراق  » منذ مدة ليست بالقصيرة عدم الخوض في الشأن السياسي ، في حين كان يترقب المتابعون ، عودته إلى الواجهة مع التشريعيات ، وهو الذي دأب دوما على استغلال المواعيد الإنتخابية ، للتعبير عن رأيه مما يدور في الساحة السياسية ، بل أنه ذهب بعيدا خلال الإقتراع النيابي لعام 2007 ، حين أمر عناصر  » الأئياس  » بإعداد قوائم الترشح لقبة البرلمان ، قبل أن يعلن تراجعه في اللحظات الأخيرة ، عن خوض المعترك الإنتخابي ، و حتى و إن لم يتخذ خطوة مماثلة خلال تشريعيات 2012 ، إلا أنه دعا في بيان أصدره عشية الإنتخابات إلى  » اختيار النزهاء من التيار الإسلامي ، و الأصلاء من التيار الوطني ، و الشرفاء الأحرار في باقي القوائم  » .

و انقطع الرجل الأول لما كان يعرف ب  » الجيش الإسلامي للإنقاذ  » الذراع المسلح ل  » الجبهة الإسلامية للإنقاذ  » المحظورة ، عن إصدار مواقف سياسية حيال ما يدور في الساحة الوطنية ، مباشرة بعد التصريحات النارية التي أطلقها تجاه الرئيس : عبد العزيز بوتفليقة ، حين توعده في حوار تلفزيوني ب  » رد مجنون  » في حال عدم اعتماد حزبه ، قبل أن يتراجع عن تصريحاته و يعتذر للرئيس عما صدر عنه .

و تفيد مصادر خاصة ل  » آخر أخبار الجزائر  » بأن تحركات  » مدني مزراق  » باتت جد محدودة بعد  » التهديدات  » التي أطلقها عبر قناة  » الوطن  » المملوكة لأحد رجال الأعمال الإسلاميين ، و التي قامت السلطات على إثرها بإغلاقها ، و أنه توقف كذلك عن عقد الإجتماعات الدورية مع أتباعه عبر الولايات خاصة الشرقية منها ، كما أن نشاطه – تقول تلك المصادر –  بات يقتصر على استقبال بعض  » الأمراء  » من الدائرة الضيقة المحيطة به ، بمقر إقامته الكائن بمنطقة براقي جنوب الجزائر العاصمة .

و أعلن  » مدني مزراق  » أواخر شهر أغسطس ( أوت ) من عام 2015 ، عن ميلاد فصيل سياسي جديد أطلق عليه إسم  » جبهة الجزائر للمصالحة الوطنية و الإنقاذ  » ، في اجتماع عقد بمدينة  » جيجل  » المعقل الرئيسي ل  » الجيش الإسلامي للإنقاذ  » ، الذي قرر عناصره التوبة عن العمل الإرهابي و حل التنظيم ، مستفيدين بذلك مما أقره قانون  » الوئام المدني  » ، الذي بادر به الرئيس : عبد العزيز بوتفليقة ، غداة اعتلاءه كرسي الرئاسة عام 1999 .

و رفضت السلطات السماح ل  » مدني مزراق  » بتأسيس حزب سياسي ، و قال الوزير الأول : عبد المالك سلال أن  » قوانين الجمهورية واضحة في هذا الشأن  »  ، في إشارة لمضمون المادة ال 26 من ميثاق السلم و المصالحة الوطنية ، التي تمنع المتسببين في المأساة الوطنية من ممارسة أي عمل سياسي .

و استقبل  » مدني مزراق  » الذي كان من أخطر العناصر الإرهابية المطلوبة للجهات الأمنية في التسعينات ، ك  » شخصية وطنية  » من قبل  » أحمد أويحي  » مدير الديوان في رئاسة الجمهورية ، في إطار المشاورات التي أطلقتها السلطة حول الدستور بعد رئاسيات 2014 .

فهد بوعريوة

 

 

TwitterGoogle+Partager

Voir Aussi

DIA- ext mae

الجزائر تنفي طرد مواطنين جزائريين حاملين لجواز سفر دبلوماسي من المملكة العربية السعودية

نفت الجزائر اليوم الجمعة، على لسان الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن ...

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *