BIGtheme.net http://bigtheme.net/ecommerce/opencart OpenCart Templates

تحالف حركة مجتمع السلم … في ميزان التشريعيات

حركة مجتمع السلم و إن كانت تمثل أكبر قوة سياسية ذات توجه إسلامي في الجزائر ، إلا أنها لم تنأى بنفسها عن لعب ورقة التحالفات خلال الإنتخابات النيابية المقررة إجراؤها في الرابع من مايو المقبل ، فلجأت إلى التحالف مع  » جبهة التغيير  » التي يرأسها الدكتور / عبد المجيد مناصرة أحد المنشقين عن حمس ، و دون شك فإن قرار عبد الرزاق مقري بإنهاء سنوات القطيعة و الجفاء مع غريمه مناصرة ، لا يهدف فحسب إلى وحدة الصف ، بل يعبر كذلك عن مخاوف حقيقية لدى حمس ، من أن تمنى ب  » نكسة  » انتخابية جديدة .

إن سعي حركة مجتمع السلم للحفاظ على ريادتها داخل التيار الإسلامي ، يطرح عدة تساؤلات وسط المراقبين حول قدرة التحالف المعلن بينها و بين  » جبهة التغيير  » ، على أن يشكل قوة انتخابية قادرة على المنافسة ، و فرض وجودها كرقم مهم في الخارطة السياسية المستقبلية ، و هي المعركة التي لا تبدو أنها سهلة بالنسبة لحركة مجتمع السلم ، خاصة في ظل وجود تكتل إسلامي آخر ( الإتحاد من أجل النهضة و العدالة و البناء ) ، يتوفر على وعاء إنتخابي لا يستهان به .

و من بين ما يمكن قراءته في تحالف حمس مع جبهة التغيير ، كون هذه الأخيرة حزبا سياسيا يمكن تصنيفه في خانة  » الأحزاب المجهرية  » ، إذ لم تتمكن جبهة مناصرة خلال التشريعيات الفارطة سوى من حصد ثلاثة مقاعد ، و حتى إذا ما تأملنا في قوة انتشارها داخل المجتمع نجد أنها ضعيفة ، ضف إلى ذلك أن بعض الكوادر المؤسسة لهذا الحزب ، فضلت الإنشقاق عنه ، لتلتحق ب  » حركة البناء الوطني  » ، التي يتزعمها  » مصطفى بلمهدي  » أحد أبرز ممثلي  » حركة الإخوان  » في الجزائر ، ما زاد من تهلهلها و انحسارها ، لذلك فجبهة التغيير بصورتها الحالية لا يمكنها أن تشكل إضافة قوية لحمس في معركتها الإنتخابية .

كما أن عملية إنتقاء فرسان تحالف حركة مجتمع السلم لمعركة الرابع من مايو القادم ، لم تمر بردا و سلاما على حركة عبد الرزاق مقري ، حيث ولدت موجة من الغضب الشديد وسط القواعد النضالية ، مثلما حدث في الجزائر العاصمة ، التي أعلن مناضلوها  » التمرد  » على قرار الحركة ، بعد وضع الدكتور / عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير ، على رأس القائمة ، و إزاحة ياسر عرفات قانة الذي اختارته القاعدة ، و رغم مسارعة حمس إلى نفي ما يتردد في وسائل الإعلام حول وجود مثل هذه القلاقل ، إلا أنها ليست في مأمن من  » إنتخاب عقابي  » ، يصب بالدرجة الأولى في صالح غريمها الإتحاد من أجل النهضة و العدالة و البناء .

و من جملة التحديات التي تواجه هذا التكتل الإنتخابي ، الخط السياسي الذي انتهجته حمس في ظل رئاسة عبد الرزاق مقري ، الذي قام بقطع حبال الود بينها و بين السلطة ، و تخندق في صف جماعة مازافران ، هذا الإنتقال إلى صف المعارضة و بهذا الشكل ، وضع الحزب الإسلامي في موقع أغضب كثيرا بعض دوائر صنع القرار ، و إذا ما سلمنا بأن منطق  » الكوطة  » سيبقى سائدا خلال هذه التشريعيات ، فإن تحالف حركة مجتمع السلم مهدد بالتقهقر إلى مراتب أدنى ، و ربما سنكون أمام نتائج شبيهة بتلك التي أعلن عنها في تشريعيات 2002 ، حين تراجعت حمس إلى المرتبة الرابعة ، فيما احتلت حركة الإصلاح الوطني التي كان يرأسها آنذاك جاب الله المرتبة الثالثة .

و بالتالي فإن تحالف حركة مجتمع السلم في ظل المعطيات المشار إليها آنفا، لا يعدو أن يكون  » مراجعة  » قام بها فرقاء حركة الراحل الشيخ / محفوظ نحناح ، و محاولة جديدة للم الشمل و رص الصفوف ، أكثر مما هو قوة انتخابية بإمكانها إحداث المفاجأة ، و احتلال مراتب ريادية ، على ضوء نتائج انتخابات الرابع من مايو القادم .

فهد بوعريوة  

TwitterGoogle+Partager

Voir Aussi

DIA-Metyn Atan

كونفدرالية كامو سان تحت المجه في زيارة لشمال قبرص

في شهر ماي من سنة 2016 قمنا بإعداد حديث صحفي مع السيد متين اتان رئيس ...

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *